الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

314

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

بخلافه ، ويحلف باللّه في قوله الفاحش ، وحاشا حبر الامّة عن هذه الطامّة الكبرى . ومكذّب فحول الصحابة نظراء جابر بن عبد اللّه ، وأبي سعيد الخدري ، وعمران بن حصين ، القائلين بإباحة المتعة في السنّة الشريفة ، وإنّهم تمتّعوا على عهد أبي بكر وشطر من خلافة عمر ، وإنّ عمر هو الّذي نهى عنها . ومكذّب سيّد العترة أمير المؤمنين عليه السّلام في عزوه النهي عن المتعة إلى عمر ، وقوله : « لولا نهيه عنها مازنى إلّا شقيّ » . على أنّ النهي عن المتعة بخيبر يكذّبه إطباق الحفّاظ وشرّاح البخاري على عدم وجود النهي عنها يومئذ . وقد سبق القول عن السهيلي وأبي عمرو الزرقاني بأنّه وهم وغلط لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر . مرّ « 1 » الكلام حول هذا البحث ضافيا . ومنها : نهيه عن البكاء على الأموات احتذاء منه سيرة أبيه ، خلاف ما جاء في السنّة الشريفة من فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقوله وتقريره ، وكان ذلك بعد قيام الحجّة عليهما كما مرّ آنفا « 2 » . وكان الرجل يقول : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقبر فقال : « إنّ هذا ليعذّب الآن ببكاء أهله عليه » . فقالت عائشة : غفر اللّه لأبي عبد الرحمن ، إنّه وهم ، إنّ اللّه تعالى يقول : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى « 3 » ؛ إنّما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ هذا ليعذّب الآن وأهله يبكون عليه » « 4 » . فصّلنا القول في المسألة آنفا « 5 » .

--> ( 1 ) - انظر ما ذكرناه في ص 571 - 581 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 2 ) - انظر ما ذكرنا في ص 553 - 555 من الكتاب . ( 3 ) - الأنعام : 164 . ( 4 ) - مسند أحمد 2 : 31 و 38 [ 2 / 113 ، ح 4850 ؛ ص 125 ، ح 4939 ] . ( 5 ) - انظر ما ذكرنا في ص 553 - 555 من كتابنا تلخيص الغدير .